الحاج حسين الشاكري

155

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

" اذهب فإن الله يرزقك غلاماً ذكراً " ( 1 ) ثلاث مرات . قال : فقدمت مكة ، فصرت إلى المسجد ، فأتى محمد بن الحسن بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا ، منهم صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ، وابن أبي عمير وغيرهم ، فأتيتهم . فسألوني فخبرتهم بما قال ، فقالوا لي : فهمت عنه ذكي أو زكي ؟ فقلت : ذكي قد فهمته . قال ابن سنان : أما أنت سترزق ولداً ذكراً أما أنه يموت على المكان أو يكون ميّتاً . فقال أصحابنا لمحمد بن سنان : أسأت ، قد علمنا الذي علمت . فأتى غلام في المسجد ، فقال : أدرك فقد مات أهلك . فذهبت مسرعاً فوجدتها على شرف الموت ، ثم لم تلبث أن ولدت غلاماً ميّتاً ( 2 ) . وأورد أبو جعفر المشهدي في كتابه الثاقب في المناقب ، عن العباس بن السندي الهمداني ، عن بكير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ ابنة عمي تشتكي من ريح . فقال : " ائتني بها " . فأتيته فدخلت عليه ، فقال لها : " ما تشتكين " . قالت : ركبتي جُعلت فداك . فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، وتكلّم بكلام ، فخرجت ولم تجد من الوجع شيئاً ( 3 ) .

--> ( 1 ) لا يكون وصف الغلام بالذكورة ، فهو عندما يقول ( غلاماً ) يعني به مولوداً ذكراً ، والظاهر أن الصحيح : غلاماً زكياً أو ذكياً ، فصحّفت الكلمة إلى ( ذكراً ) . ويؤيده استفسارهم في الجملة التالية بأنه : ذكي أو زكي . وقد فسّرها محمد بن سنان على أنها من التذكية - كناية عن الموت - وليس من الذكاء ، الذي هو الفطنة والفهم ، ولذا أخبره بأنه يأتي ميتاً أو يموت نور ولادته . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي : ص 581 ح 1090 . ( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 521 .